السيد جعفر رفيعي

181

تزكية النفس وتهذيب الروح

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ان أفضل الجهاد مجاهدة الرجل نفسه » « 1 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ان أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه » « 2 » . وقال أيضا : « ثلاثة هن من أفضل الأعمال : مجاهدة النفس ، ومغالبة الهوى والإعراض عن الدنيا » « 3 » . وجهاد النفس من العظمة ، حتى عدّ بمنزلة الصفقة التجارية التي يكون المشتري فيها هو اللّه الذي يطلب شراء النفس المهذّبة ، ويعطي بإزائها سعادة الدنيا والآخرة ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 4 » . وقال أيضا : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 5 » .

--> ( 1 ) . غرر الحكم ، ص 242 الحكمة 4907 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، 67 / 65 ، الحديث 7 . ( 3 ) . مجموعة ورام ، 2 / 122 . ( 4 ) . الصف / 10 - 11 . ( 5 ) . التوبة / 111 .